ديلي تايم الاخبارية

فيديو| «اللعبة قلبت جد».. «ريم» مُعلمة صغيرة في زمن الكورونا

بأحد شوارع قرية اتميده، التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، اندمجت المُعلمة الصغيرة صاحبة الإثنى عشرة عامًا، في شرح الدروس لأطفال الجيران من أبناء “الحتة”، في ظل جائحة الزمتهم جميعًا منازلهم ومنعتهم من الذهاب إلى مدارسهم. 

فبـ “سبورة” مُثبته على واجهة خارجية لأحد مباني شارعها، مُجهزة بالـ “طباشير الأبيض” وكل ما تحتاج إليه في مهمتها التي اختارتها بحُب، وقفت المُعلمة الصغيرة ريم خيري،  وفي مُقابلها افترش أبناء الجيران الأرض على حصيرة تستقبلهم عليها كل يوم لعدة ساعات متواصلة، تشرح خلالها “أبلة ريم” بعض مما تعلمته في مدرستها..
 

تصوير: محمد نصر
 

الأمر لا يبدو أنه يتم على سبيل المُزاح والمرح بين الأطفال، ولكن المشهد يعكس جدية كبيرة من صاحبته التي حولت شارعها لفصل كبير يتسع من “الحبايب ألف”، تستقبل فيه بشكل شبه يومي طُلابها الصغار وكل واحد منهم يرتدي كمامته، بعدما شددت “ميس ريم” عليهم -بأنه لا حضور دونها- كإجراء احترازي في ظل جائحة كورونا، ثم تبدأ الحصة بعد جلوس الجميع في أماكنهم على “الحصيرة” إثر نزع نعولهم من أقدامهم الصغيرة. 

 

تصوير: محمد نصر

 

قصة “ريم” ظهرت إلى “النور” وتداولها الكثيرون بفضل صورمُميزة التقطها لها جارها وابن عمها مصور الشارع “محمد نصر” بعدما نبهته والدته -حسبما روى لـ “مصر العربية“- لما يجري بين أروقة قريتهم  كل يوم.. بفضل الصغيرة “ريم” التي تحدت بفطرتها كورونا على طريقتها الخاصة..

 

 

 

لم يهتم “محمد” في البداية ظنًا منه أن الأمر لا يعدو مجرد لعب ومزاح بين الأطفال، ولكن ربما الجدية في حديث والدته جعل فضوله كمصور يقوده لتبين الأمر فإذا به يفاجئ بمُعلمة وطلاب ومشهد يستحق أن يخرج كاميرته ليوثق تفاصيله في ظل جائحة كورونا.

 

تصوير: محمد نصر

 

يقول “نصر”: فوجئت بابنة عمي صاحبة الـ 12 ربيعًا، تجمع أطفال القرية كل يوم بصورة متواصلة منذ بدء جائحة كورونا، أمام منزلها لتعلمهم الحساب والقرآن والانجليزي، وما لفت انتباهي أكثر اهتمامها بالتفاصيل التي قررت أن أُبرزها بعدستي بدءًا من مشهد نزع الصغار “الشباشب” من أقدامهم للجلوس على الحصيرة، وانتباههم خلال الشرح، والطباشير القديم الأبيض الذي احضرته ريم والسبورة وكل ما يجري ويدور. 

 

تصوير: محمد نصر

 

تواصلت “مصر العربية” مع بطلة تلك القصة المعلمة الصغيرة ريم لتروي لنا تفاصيل فكرتها وما تقوم به.. فأخبرتنا أنها مع بدء جائحة كورونا، عكفت على أن تسخر يومها لتعليم صغار قريتها أمام بيتها. 

 

فبشكل يومي دون ملل أن تعب تُدب الحياة في مدرسة “ميس ريم” بدءًا من ظهر كل يوم وتستمر الحصص حتى آذان المغرب، تمنحهم خلالها 5 دقائق فسحة. 

 

لم تنس “ريم” أن تقسم الصغار إلى مجموعتين الأولى هم الأطفال في عُمر الحضانة، أما المجموعة الثانية فتضم الصغار من أولى إلى رابعة ابتدائي. 

 

 

وخلال الحصص تعملهم “ريم” التي اخذت الأمر على محمل الجد “عربي وحساب وانجليزي وحفظ قرآن” -حسبما روت لنا-. بعدما أكدت عليهم ارتداء الكمامات  عند الحضور حفاظًا على صحتهم في ظل جائحة كورونا. 

 

تحلم “ريم” صاحبة الاثني عشرة عامًا أن تصبح مُعلمة يومًا ما حينما تكبر، لتعلم اجيالًا بعد أجيال.  

 


 

تصوير: محمد نصر

يخلي موقع ديلي تايم مسئوليته الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر

التعليقات مغلقة.