ديلي تايم الاخبارية

دراسة حديثة تجيب.. هل للتوأم تركيب وراثي واحد؟

يبدو أن التوأم المتطابق ليس بالضرورة أن يكون متضابقا كما اعتقدنا طويلا، إذ توصلت مجموعة من العلماء مؤخرا لاكتشاف اختلافات وراثية يمكنها أن تبدأ بالمراحل الأولى من نمو الجنين.

واعتمد العلماء طويلا على التوائم المتطابقة لدراسة تأثير الطبيعة على التنشئة حيث ساد الاعتقاد بأن بامتلاك التوأم لنفس التركيب الوراثي، يصبح أي اختلاف جسماني أو سلوكي بينهما لعوامل خارجية، وفقا لموقع سي إن إن الأمريكي. إلا أنه وبعد النتائج التي توصل إليها العلماء من خلال الدراسة المنشورة مؤخرا على موقع مجلة Nature Genetics العلمية، يبدو أن الوضع سيتغير على الصعيد العلمي. 

ويتكون التوأم المتطابق في رحم الأم من نفس البويضة المخصبة. وبالرغم من أن انقسام الخلايا في مرحلة تكون الجنين يمكن نظريا أن يؤدي لحدوث طفرات، لم يسبق أن توصل العلماء لقياس اختلافات في التركيب الوراثي لدى التوأم المتطابق.

والمقصود بالطفرة أي خطأ أو تغيير يحدث في التركيب الوراثي للإنسان المعروف باسم دي إن إيه DNA. وتعد غالبية الطفرات الوراثية غير مؤذية، ولكن بعضها يمكنه أن يؤدي للإصابة بعدد من الأمراض كالسرطان أو الصرع.

بيد أنه وبعد أن تتبع الباحثون 387 توأما متطابقا ووذويهم للتمكن من رصد أي طفرات أو تحول وراثي، عبر دراسة استغرقت أربع سنوات، توصل العلماء لنتائج جديدة.

فقد وجد الباحثون أن التوائم المتطابقة تختلف فيما بينها من خلال طفرات أو تحولات وراثية مبكرة تقع بمقدار 5.2 في المتوسط. كما توصل العلماء إلى أنه في 15% من الحالات حمل شقيق واحد فقط عددا كبيرا من تلك الطفرات أو التحولات الجينية، التي لا يوجد أي منها لدى شقيقه التوأم.

ويشير الباحث المشارك في الدراسة كاري ستيفانسون لما وصفه بـ “اختلافات مذهلة” بين التوائم المتطابقة حيث يقول: “وجدنا لدى واحد من التوائم طفرات في جميع خلايا جسد شقيق دون وجود أي آثر لها في شقيقه على الإطلاق”.

ويرى ستيفانسون أن توابع التوصل لتلك النتائج ذو أهمية كبيرة موضحا: “تخيل أن تؤاما متطابقا تربى كل منهما بمعزل عن الآخر. في حالة إصابة واحد منهما بالتوحد، سيكون التفسير الكلاسيكي للأمر إنه بفعل العوامل المحيطة”، وفقا لموقع صحيفة الغارديان البريطانية.

 ويحذر ستيفانسون من ذلك “الاستنتاج الخطير”، على حد قوله، حيث يشير لاحتمال أن يكون السبب طفرة وراثية مبكرة لدى واحد من الشقيقين.

وتتحدث أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورنيا الأمريكية نانسي سيغال عن تساؤلات “محيرة” تثيرها الدراسة. فعلى سبيل المثال، كيف يمكن تطبيق ما توصلت له الدراسة من نتائج بشأن تدخل الوالدين “لتصحيح أي خلل وراثي“، على حد قولها.

د.ب/ أ.ح

 

يخلي موقع ديلي تايم مسئوليته الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر

التعليقات مغلقة.